السيد المرعشي

19

القول الفاصل في الرد على مدعي التحريف

ومنها : ما ذكره كاشف الغطاء من أنّه لو كان قد نقصت منه شيء ، لتواتر نقله ، لتوفّر الدواعي عليه ولأتخذه أعداء الإسلام من أعظم المطاعن على الدين . « 1 » ومنها : أنّ هذه الأخبار على فرض صحّة أسانيدها - من باب فرض المحال - متناقضة ، فبعضها يدلّ على أنّ المنزل كان مشتملا على جميع العلوم « 2 » فأسقط ، وبعضها يدل على أنّ الساقط ما كان على المخالفين . « 3 » ومنها : ما ذكره كاشف الغطاء من أنّه على فرض صحّة الأسانيد بأن يراد

--> ( 1 ) . كشف الغطاء ، ج 2 ، ص 299 باختلاف يسير في الألفاظ . ( 2 ) . لم أجد ما يدل على اشتمال الساقط على جميع العلوم ولعلّ المراد كلياتها ، وقد نفى البعد في فصل الخطاب - بعد نقل الإيراد عن المحقق البغدادي شارح الوافية - عن ذلك ! ( 3 ) . كخبر الزنديق - كما مثّل به شارح الوافية - الطويل ، المنقول في الاحتجاج ( ج 1 ، ص 358 ) وفيه بعد ذكره - عليه السلام - عرض القرآن الذي جمعه عليهم وإعراضهم عنه لوجود أسماء أهل الحق والباطل فيه ما نصّه ( ع ) : « ثمّ دفعهم الاضطرار بورود المسائل عليهم عمّا لا يعلمون تأويله إلى جمعه وتأليفه وتضمينه من تلقائهم ما يقيمون به دعائم كفرهم ، فصرخ مناديهم : من كان عنده شيء من القرآن فليأتنا به . ووكلوا تأليفه ونظمه إلى بعض من وافقهم على معاداة أولياء اللّه ، فألّفه على اختيارهم . وما يدلّ على المتأمّل له على اختلال تمييزهم وافترائهم وتركوا منه ما قدروا أنّه لهم وهو عليهم . . . الخبر » . وكخبر نقله في الاحتجاج ( ج 1 ، ص 225 - 228 ) عن أبي ذر الغفاري أنّه قال : « لمّا توفّي رسول اللّه ( ص ) جمع عليّ ( ع ) القرآن وجاء به إلى المهاجرين والأنصار وعرضه عليهم لما قد أوصاه بذلك رسول اللّه ( ص ) فلما فتحه أبو بكر خرج في أول صفحة فتحها فضائح القوم ، فوثب عمر وقال : يا عليّ اردده فلا حاجة لنا فيه ، فأخذه ( ع ) وانصرف ثمّ احضروا زيد بن ثابت - وكان قاريا للقرآن - فقال له عمر : إنّ عليّا جاء بالقرآن وفيه فضائح المهاجرين والأنصار ، وقد رأينا أن نؤلف القرآن ونسقط منه ما كان فيه فضيحة وهتك للمهاجرين والأنصار ، فأجابه زيد إلى ذلك . . . » .